السيد جعفر مرتضى العاملي

309

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

أبو بكر يضرب الغلام والنبي صلّى الله عليه وآله يبتسم : وعن ضرب أبي بكر لغلامه بالسوط نقول : أولاً : لماذا يضرب أبو بكر غلامه بمحضر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، دون أن يستأذنه « صلى الله عليه وآله » ؟ ! ألا تعد مبادرته إلى ضرب الغلام إساءة أدب تجاه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! ثانياً : إذا كان ضرب الغلام مما لا ينبغي للمحرم ، كما ظهر من قول رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « انظروا إلى هذا المحرم ما يصنع » ، فقد كان ينبغي أن يغضب النبي « صلى الله عليه وآله » ، أو أن يظهر الانقباض ، وأن يزجره عن فعله هذا ، لا أن يبتسم ! ! ثالثاً : من أين ثبت لأبي بكر أن الغلام كان مقصراً في مهمته ، وانه يستحق الضرب ، وهو لم يسأله عما جرى ، ولا عرف منه سبب غفلته عنه ؟ ! فلعل الغلام سها أو غلبته عيناه فنام ، فانسل البعير إلى جهة مجهولة ، فانتبه ، فلم يجده . رابعاً : إذا كان النبي « صلى الله عليه وآله » يعلم أن الغلام كان حريصاً على البعير كما صرحت به الرواية ، فلماذا ترك أبا بكر يضربه بالسوط ، ويواصل تغيظه عليه ، ولماذا لا يدفعه أو يردعه عن ضرب ذلك الغلام المسكين ؟ ! أو لماذا لم يقل ذلك لأبي بكر من أول الأمر ؟ ! خامساً : إذا كان الأمر ليس لأبي بكر ، ولا إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ولا إلى غيره معه كما تقول الرواية ، فلماذا لم يعاقب أبا بكر على ظلمه لذلك الغلام المسكين . سادساً : من أين عرف صفوان بن المعطل أن الزاملة لرسول الله « صلى الله